كيفية كتابة أهداف البحث العلمي وأسئلته وفرضياته

 

تُعد أهداف البحث العلمي وأسئلته وفرضياته من أهم العناصر التي تحدد اتجاه الدراسة وتنظم خطواتها، لأنها توضح ما الذي يريد الباحث الوصول إليه، وما القضايا التي سيبحث عنها، والعلاقات التي يرغب في اختبارها. ومن دون صياغة دقيقة لهذه العناصر قد يصبح البحث مشتتًا، وتُجمع بيانات لا ترتبط بالمشكلة، أو تُستخدم أدوات وتحليلات لا تخدم الغرض الحقيقي من الدراسة.

وتبدأ هذه العناصر من مشكلة البحث، فبعد أن يحدد الباحث المشكلة ويشرح أبعادها، يحولها إلى هدف عام يعبر عن الغاية الأساسية من الدراسة، ثم يقسم هذا الهدف إلى أهداف فرعية أكثر تحديدًا. وبعد ذلك تُصاغ أسئلة البحث لتوضيح المعلومات التي يحتاج الباحث إلى الحصول عليها، بينما تُستخدم الفرضيات في الدراسات التي تهدف إلى اختبار علاقات أو فروق أو تأثيرات بين متغيرات محددة.

ويخلط بعض الطلاب بين الهدف والسؤال والفرضية، فيكتبون الفكرة نفسها بثلاث صيغ مختلفة دون فهم وظيفة كل عنصر. فالهدف يوضح ما الذي تسعى الدراسة إلى تحقيقه، والسؤال يحدد ما الذي تريد الدراسة الإجابة عنه، أما الفرضية فهي توقع علمي قابل للاختبار حول نتيجة محتملة أو علاقة بين متغيرات.

كما أن كل دراسة لا تحتاج بالضرورة إلى فرضيات، إذ تعتمد بعض الدراسات الوصفية والاستكشافية والنوعية على أسئلة البحث فقط. وفي المقابل، تستخدم الدراسات التجريبية والارتباطية غالبًا فرضيات واضحة يمكن اختبارها إحصائيًا. ولذلك يجب اختيار الصيغة التي تتناسب مع طبيعة المشكلة والمنهج والبيانات المتاحة.

ولا تقاس جودة أهداف البحث بكثرتها، وإنما بمدى وضوحها وارتباطها بالمشكلة وإمكانية تحقيقها وقياسها. كما يجب أن تكون الأسئلة مباشرة ومحددة، وأن تكون الفرضيات مبنية على أساس نظري أو نتائج دراسات سابقة، لا على التخمين أو الرأي الشخصي.

في هذا المقال سنتعرف بالتفصيل على مفهوم أهداف البحث وأسئلته وفرضياته، والفرق بينها، وخطوات صياغتها، وخصائص كل منها، والعلاقة بينها وبين مشكلة البحث والمنهج والأداة والتحليل الإحصائي، بالإضافة إلى نماذج عملية وأخطاء شائعة يجب تجنبها.

ما المقصود بأهداف البحث العلمي؟

أهداف البحث العلمي هي النتائج أو الغايات التي يسعى الباحث إلى تحقيقها من خلال إجراء الدراسة.

وتوضح الأهداف ما الذي يريد الباحث معرفته أو وصفه أو تفسيره أو قياسه أو مقارنته أو اختباره.

وتُشتق أهداف البحث من مشكلة الدراسة، لذلك يجب أن تكون مرتبطة بها بصورة مباشرة. فإذا كانت المشكلة تتعلق بانخفاض رضا الموظفين عن بيئة العمل، فقد يكون الهدف العام هو التعرف على مستوى الرضا الوظيفي والعوامل المؤثرة فيه.

ولا تعبر الأهداف عن النتائج التي توصل إليها الباحث بالفعل، وإنما تعبر عما يسعى إلى الوصول إليه عند بدء الدراسة.

أهمية أهداف البحث العلمي

تساعد أهداف البحث على توجيه جميع مراحل الدراسة، لأنها تحدد للباحث ما الذي يجب التركيز عليه وما البيانات التي يحتاج إلى جمعها.

وتتمثل أهميتها في أنها تساعد على:

  • تحديد اتجاه البحث.

  • توضيح الغرض من الدراسة.

  • تقسيم المشكلة إلى جوانب قابلة للدراسة.

  • اختيار المنهج المناسب.

  • تحديد مجتمع البحث وعينته.

  • اختيار أداة جمع البيانات.

  • صياغة أسئلة البحث أو فرضياته.

  • اختيار طرق التحليل المناسبة.

  • تقييم مدى نجاح الدراسة.

  • منع التوسع في موضوعات جانبية.

  • تنظيم عرض النتائج ومناقشتها.

  • توضيح القيمة العلمية والتطبيقية للبحث.

فكل هدف ينبغي أن يقابله إجراء داخل الدراسة ونتيجة يتم عرضها في فصل النتائج.

الفرق بين هدف البحث وأهمية البحث

يخلط بعض الباحثين بين أهداف البحث وأهميته، رغم اختلاف كل منهما.

أهداف البحث توضح ما الذي تسعى الدراسة إلى تحقيقه، مثل التعرف على مستوى الرضا الوظيفي، أو الكشف عن العلاقة بين التدريب والأداء.

أما أهمية البحث فتوضح القيمة المتوقعة من الدراسة والفائدة التي يمكن أن تقدمها للعلم أو المجتمع أو المؤسسات أو أصحاب القرار.

فمثلًا:

الهدف: التعرف على أثر التدريب الإلكتروني في أداء الموظفين.

الأهمية: قد تساعد النتائج المؤسسات على تطوير برامج تدريبية أكثر فاعلية وتحسين مستوى أداء العاملين.

الفرق بين أهداف البحث ونتائجه

الأهداف تُكتب قبل تنفيذ الدراسة، وهي تمثل ما يريد الباحث الوصول إليه.

أما النتائج فتُكتب بعد جمع البيانات وتحليلها، وتوضح ما توصل إليه الباحث بالفعل.

فإذا كان الهدف هو الكشف عن العلاقة بين الدافعية والتحصيل الدراسي، فقد تكشف النتيجة عن وجود علاقة إيجابية أو عدم وجود علاقة ذات دلالة.

ولا ينبغي كتابة الأهداف في صورة نتائج مؤكدة، مثل: "إثبات أن التدريب يحسن الأداء"، لأن البحث قد لا يؤكد ذلك.

والأفضل كتابة: "التعرف على أثر التدريب في أداء الموظفين."

أنواع أهداف البحث العلمي

يمكن تقسيم أهداف البحث إلى هدف عام وأهداف فرعية.

الهدف العام

هو الغاية الرئيسة التي تسعى الدراسة إلى تحقيقها، ويعكس موضوع البحث ومشكلته بصورة شاملة.

ويُكتب غالبًا في عبارة واحدة واضحة.

مثال:

"تهدف الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام منصات التعلم الإلكتروني في التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية."

ويجب أن يتوافق الهدف العام مع عنوان البحث ومشكلته.

الأهداف الفرعية

هي أهداف أكثر تحديدًا تنبثق من الهدف العام، وتتناول أبعاد المشكلة أو متغيراتها بالتفصيل.

ومن أمثلتها:

  • تحديد مستوى استخدام الطلاب منصات التعلم الإلكتروني.

  • قياس مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب.

  • الكشف عن العلاقة بين استخدام المنصات والتحصيل الدراسي.

  • التعرف على الفروق في الاستخدام وفق الصف الدراسي.

  • تحديد أبرز التحديات التي تواجه الطلاب أثناء استخدام المنصات.

ويفضل ترتيب الأهداف الفرعية ترتيبًا منطقيًا يتوافق مع مراحل التحليل.

خصائص أهداف البحث العلمي الجيدة

لكي تكون الأهداف قوية وأكاديمية، يجب أن تتصف بعدة خصائص.

الوضوح

يجب أن تكون صياغة الهدف مباشرة وخالية من الغموض.

فبدلًا من كتابة: "دراسة بعض الأمور المتعلقة بالتعليم"، يمكن كتابة: "التعرف على مستوى رضا الطلاب عن جودة التعليم الإلكتروني."

التحديد

ينبغي أن يوضح الهدف المتغير أو الظاهرة أو الفئة التي تتناولها الدراسة.

الارتباط بالمشكلة

يجب أن يكون كل هدف نابعًا من مشكلة البحث، وألا يتضمن موضوعات جانبية لا ترتبط بها.

القابلية للتحقيق

ينبغي أن يستطيع الباحث تحقيق الهدف في ضوء الوقت والإمكانات والبيانات المتاحة.

القابلية للقياس

يجب أن يمكن جمع بيانات تساعد على الحكم على تحقق الهدف.

الواقعية

ينبغي تجنب الأهداف المبالغ فيها مثل حل مشكلة البطالة بالكامل أو القضاء على ضعف التحصيل الدراسي.

التسلسل المنطقي

يفضل أن تبدأ الأهداف بالوصف والتحديد، ثم تنتقل إلى المقارنة أو الكشف عن العلاقات أو التأثيرات.

عدم التكرار

لا ينبغي كتابة عدة أهداف تؤدي المعنى نفسه باستخدام كلمات مختلفة.

الأفعال المستخدمة في صياغة أهداف البحث

تبدأ أهداف البحث غالبًا بأفعال واضحة تعبر عن الإجراء الذي سيقوم به الباحث.

ومن الأفعال المناسبة:

  • التعرف على.

  • تحديد.

  • قياس.

  • وصف.

  • تحليل.

  • الكشف عن.

  • تقويم.

  • مقارنة.

  • تفسير.

  • اختبار.

  • استقصاء.

  • رصد.

  • استكشاف.

  • تقدير.

  • التحقق من.

  • اقتراح.

ويعتمد اختيار الفعل على نوع الدراسة.

فالدراسات الوصفية تستخدم أفعالًا مثل التعرف على ووصف وتحديد، بينما تستخدم الدراسات الارتباطية الكشف عن العلاقة، وتستخدم الدراسات التجريبية قياس الأثر أو اختبار الفاعلية.

أفعال يفضل تجنبها في الأهداف

ينبغي تجنب الأفعال الغامضة أو غير القابلة للقياس، مثل:

  • فهم.

  • معرفة.

  • الإلمام.

  • التفكير في.

  • التحدث عن.

  • إثبات بصورة قاطعة.

  • حل المشكلة نهائيًا.

فكلمة "فهم" عامة، والأفضل تحديد ما الذي سيقيسه الباحث أو يحلله.

خطوات كتابة أهداف البحث العلمي

تمر صياغة أهداف البحث بمجموعة من الخطوات الأساسية.

الخطوة الأولى: مراجعة مشكلة البحث

يجب أن يبدأ الباحث بقراءة مشكلة الدراسة وتحديد أبعادها والعناصر التي تحتاج إلى بحث.

فإذا كانت المشكلة غير واضحة، لن تكون الأهداف واضحة.

الخطوة الثانية: تحديد المتغيرات الرئيسة

يحدد الباحث المتغيرات أو الظواهر التي يتناولها البحث، مثل الرضا الوظيفي والأداء والتدريب أو التحصيل والدافعية.

الخطوة الثالثة: تحديد نوع الدراسة

يؤثر نوع الدراسة في صياغة الأهداف.

فالدراسة الوصفية تهدف إلى وصف مستوى ظاهرة، والدراسة الارتباطية تهدف إلى الكشف عن العلاقة، والدراسة التجريبية تهدف إلى قياس أثر متغير في متغير آخر.

الخطوة الرابعة: كتابة الهدف العام

يكتب الباحث عبارة شاملة تلخص الغاية الأساسية من الدراسة.

ويجب ألا يكون الهدف العام أوسع من قدرة الدراسة أو أضيق من عنوانها.

الخطوة الخامسة: تقسيم الهدف العام

يقسم الهدف العام إلى أهداف فرعية، بحيث يغطي كل هدف جانبًا محددًا من المشكلة.

الخطوة السادسة: مراجعة الأهداف

يتأكد الباحث من أن جميع الأهداف قابلة للتحقيق والقياس، وأنها لا تتكرر أو تتعارض مع بعضها.

الخطوة السابعة: ربط الأهداف بأداة البحث

يجب أن يكون لكل هدف أسئلة أو بنود أو بيانات تساعد على قياسه.

فإذا كان هناك هدف يتعلق بالتحديات، يجب أن تتضمن الأداة جزءًا يقيس هذه التحديات.

مثال على صياغة أهداف البحث

إذا كان عنوان الدراسة:

"أثر التدريب الإلكتروني في أداء الموظفين بالمؤسسات الخاصة."

فيمكن صياغة الهدف العام كالآتي:

"التعرف على أثر التدريب الإلكتروني في مستوى أداء الموظفين بالمؤسسات الخاصة."

أما الأهداف الفرعية فقد تكون:

  • تحديد مستوى تطبيق التدريب الإلكتروني في المؤسسات محل الدراسة.

  • قياس مستوى أداء الموظفين.

  • الكشف عن العلاقة بين التدريب الإلكتروني وأداء الموظفين.

  • التعرف على الفروق في تقييم التدريب وفق سنوات الخبرة.

  • تحديد أبرز التحديات التي تحد من فاعلية التدريب الإلكتروني.

  • تقديم توصيات تساعد على تحسين برامج التدريب الإلكتروني.

ما المقصود بأسئلة البحث العلمي؟

أسئلة البحث هي تساؤلات واضحة ومحددة تصاغ انطلاقًا من مشكلة الدراسة، ويسعى الباحث إلى الإجابة عنها من خلال جمع البيانات وتحليلها.

وتساعد أسئلة البحث على تحويل المشكلة العامة إلى جوانب محددة يمكن دراستها.

وغالبًا يوجد سؤال رئيس يتفرع منه عدد من الأسئلة الفرعية.

فإذا كانت المشكلة تتعلق بتأثير العمل عن بعد في الرضا الوظيفي، فقد يكون السؤال الرئيس:

"ما أثر العمل عن بعد في مستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين؟"

وتنبثق منه أسئلة حول مستوى تطبيق العمل عن بعد، ومستوى الرضا، والعلاقة بينهما، والفروق وفق الخصائص الشخصية أو الوظيفية.

أهمية أسئلة البحث

تؤدي أسئلة البحث دورًا أساسيًا في تنظيم الدراسة، لأنها:

  • تحدد المعلومات المطلوبة.

  • تساعد على اختيار المنهج.

  • توجه تصميم أداة البحث.

  • تحدد طبيعة البيانات.

  • تساعد على اختيار التحليل الإحصائي.

  • تنظم عرض النتائج.

  • تمنع جمع معلومات لا تخدم المشكلة.

  • تربط بين المشكلة والأهداف والنتائج.

ويجب أن يجد القارئ إجابة واضحة عن كل سؤال في فصل النتائج.

أنواع أسئلة البحث العلمي

تختلف الأسئلة وفق طبيعة الدراسة والبيانات المطلوبة.

الأسئلة الوصفية

تهدف إلى وصف ظاهرة أو تحديد مستواها أو خصائصها.

ومن أمثلتها:

  • ما مستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين؟

  • ما أكثر أساليب التعلم الإلكتروني استخدامًا؟

  • ما أبرز التحديات التي تواجه الطلاب؟

وغالبًا تُحلل هذه الأسئلة باستخدام التكرارات والنسب والمتوسطات والانحرافات المعيارية.

الأسئلة المقارنة

تهدف إلى معرفة وجود فروق بين مجموعتين أو أكثر.

ومن أمثلتها:

  • هل تختلف مستويات الرضا الوظيفي باختلاف الجنس؟

  • ما الفروق في التحصيل الدراسي وفق نوع المدرسة؟

  • هل تختلف اتجاهات الموظفين باختلاف سنوات الخبرة؟

الأسئلة الارتباطية

تهدف إلى الكشف عن العلاقة بين متغيرين أو أكثر.

ومن أمثلتها:

  • ما العلاقة بين الدافعية والتحصيل الدراسي؟

  • هل توجد علاقة بين جودة الخدمة ورضا العملاء؟

  • ما العلاقة بين ضغوط العمل والاحتراق الوظيفي؟

الأسئلة التفسيرية

تهدف إلى تفسير أسباب حدوث الظاهرة أو العوامل المؤثرة فيها.

ومن أمثلتها:

  • ما العوامل التي تفسر انخفاض مشاركة الطلاب؟

  • كيف تؤثر بيئة العمل في التزام الموظفين؟

  • لماذا يختلف استخدام التقنية بين المؤسسات؟

الأسئلة الاستكشافية

تستخدم عند دراسة موضوع جديد أو غير مفهوم بصورة كافية.

ومن أمثلتها:

  • كيف يصف الموظفون تجربتهم مع العمل الهجين؟

  • ما التصورات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم؟

  • كيف يتعامل المعلمون مع التغيرات التقنية الجديدة؟

الأسئلة السببية أو التجريبية

تهدف إلى معرفة أثر متغير مستقل في متغير تابع.

ومن أمثلتها:

  • ما أثر البرنامج التدريبي في تنمية مهارات التفكير؟

  • هل يؤدي استخدام استراتيجية تعليمية معينة إلى تحسين التحصيل؟

  • ما أثر الحوافز في إنتاجية الموظفين؟

السؤال الرئيس والأسئلة الفرعية

يعبّر السؤال الرئيس عن المشكلة العامة التي تحاول الدراسة الإجابة عنها.

أما الأسئلة الفرعية فتقسم السؤال الرئيس إلى جوانب أكثر تحديدًا.

مثال:

السؤال الرئيس:

ما أثر استخدام منصات التعلم الإلكتروني في التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية؟

الأسئلة الفرعية:

  • ما مستوى استخدام منصات التعلم الإلكتروني؟

  • ما مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب؟

  • هل توجد علاقة بين استخدام المنصات والتحصيل؟

  • هل توجد فروق في استخدام المنصات وفق الصف الدراسي؟

  • ما أبرز التحديات التي تواجه الطلاب عند استخدام المنصات؟

خصائص سؤال البحث الجيد

يجب أن يكون سؤال البحث:

  • واضحًا ومفهومًا.

  • مرتبطًا بمشكلة الدراسة.

  • محددًا من حيث المتغيرات والفئة.

  • قابلًا للإجابة باستخدام البيانات.

  • مناسبًا للمنهج.

  • غير واسع بدرجة يصعب دراستها.

  • غير ضيق بدرجة لا يقدم قيمة علمية.

  • خاليًا من الأحكام المسبقة.

  • غير قابل للإجابة بنعم أو لا فقط، إلا إذا كان يتطلب اختبارًا محددًا.

  • متوافقًا مع الإمكانات والوقت المتاح.

خطوات صياغة أسئلة البحث

تحديد المشكلة الأساسية

يجب فهم المشكلة وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى إجابة.

تحويل الأهداف إلى أسئلة

يمكن تحويل كل هدف فرعي إلى سؤال بحثي مقابل له.

مثال:

الهدف: تحديد مستوى رضا العملاء.

السؤال: ما مستوى رضا العملاء عن الخدمة؟

اختيار أداة الاستفهام المناسبة

تستخدم أدوات مثل:

  • ما.

  • ما مدى.

  • ما مستوى.

  • ما العلاقة.

  • ما أثر.

  • ما الفروق.

  • كيف.

  • لماذا.

  • إلى أي درجة.

ويجب اختيار الأداة وفق نوع البيانات المطلوبة.

تحديد المتغيرات والمجتمع

يفضل أن يوضح السؤال ما المتغير الذي يدرسه ومن الفئة المستهدفة، خاصة إذا كان ذلك ضروريًا لمنع الغموض.

مراجعة إمكانية الإجابة

يجب التأكد من توفر أداة وبيانات وتحليل يمكن من خلالها الإجابة عن السؤال.

ترتيب الأسئلة

يفضل البدء بالأسئلة الوصفية، ثم أسئلة العلاقات أو الفروق أو الأثر.

العلاقة بين أهداف البحث وأسئلته

ترتبط الأهداف والأسئلة ارتباطًا مباشرًا، وغالبًا يقابل كل هدف سؤال بحثي.

مثال:

الهدف: قياس مستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين.

السؤال: ما مستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين؟

الهدف: الكشف عن العلاقة بين بيئة العمل والرضا الوظيفي.

السؤال: ما العلاقة بين بيئة العمل والرضا الوظيفي؟

ويجب ألا يوجد هدف بلا سؤال أو سؤال لا يرتبط بأي هدف.

ما المقصود بفرضيات البحث العلمي؟

فرضيات البحث هي توقعات أو إجابات مبدئية يقدمها الباحث حول العلاقة أو الفروق أو التأثيرات بين متغيرات الدراسة، ثم يختبر صحتها باستخدام البيانات والأساليب العلمية.

ولا تعد الفرضية حقيقة مؤكدة، بل توقعًا قابلًا للاختبار والقبول أو الرفض وفق نتائج الدراسة.

وتستند الفرضيات عادة إلى الإطار النظري والدراسات السابقة والملاحظات العلمية، لا إلى التخمين العشوائي.

مثال:

"توجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين الرضا الوظيفي والأداء."

متى يستخدم الباحث الفرضيات؟

تستخدم الفرضيات غالبًا في:

  • الدراسات الكمية.

  • الدراسات التجريبية.

  • الدراسات شبه التجريبية.

  • الدراسات الارتباطية.

  • الدراسات التي تختبر الفروق بين المجموعات.

  • الدراسات التي تبحث في أثر متغير مستقل في متغير تابع.

وقد لا تكون الفرضيات مناسبة في:

  • الدراسات الاستكشافية.

  • كثير من الدراسات النوعية.

  • البحوث التي لا تتوفر حولها معرفة سابقة كافية.

  • الدراسات التي تهدف إلى وصف ظاهرة فقط دون اختبار علاقات.

وفي هذه الحالات يمكن الاكتفاء بأسئلة البحث.

أهمية فرضيات البحث

تساعد الفرضيات على:

  • تحديد العلاقات المتوقع دراستها.

  • توجيه جمع البيانات.

  • تحديد المتغيرات المستقلة والتابعة.

  • اختيار التصميم البحثي.

  • اختيار الاختبارات الإحصائية.

  • تنظيم النتائج.

  • ربط البحث بالنظريات والدراسات السابقة.

  • تقييم التوقعات العلمية في ضوء الأدلة.

مصادر اشتقاق الفرضيات

يمكن أن تُشتق الفرضيات من:

النظريات العلمية

قد تتوقع النظرية علاقة معينة بين المتغيرات، فيختبرها الباحث في مجتمع أو سياق جديد.

الدراسات السابقة

يمكن بناء الفرضية على نتائج توصلت إليها أبحاث سابقة.

الملاحظة العلمية

قد يلاحظ الباحث نمطًا معينًا في الواقع، ثم يحوله إلى فرضية قابلة للاختبار.

الخبرة المتخصصة

قد تساعد خبرة الباحث المهنية أو الأكاديمية على تحديد علاقة تستحق الاختبار، بشرط دعمها بأدلة علمية.

المنطق والاستنتاج

يمكن اشتقاق فرضية من تحليل العلاقات المتوقعة بين المفاهيم.

أنواع فرضيات البحث العلمي

الفرضية البحثية

تعبر عن العلاقة أو الفرق الذي يتوقعه الباحث.

مثال:

"توجد علاقة بين التدريب الإلكتروني وأداء الموظفين."

وقد تكون الفرضية البحثية موجهة أو غير موجهة.

الفرضية الموجهة

تحدد اتجاه العلاقة أو الفرق.

مثال:

"توجد علاقة إيجابية بين التدريب الإلكتروني وأداء الموظفين."

أو:

"يحقق الموظفون الذين حصلوا على التدريب درجات أداء أعلى من الموظفين الذين لم يحصلوا عليه."

وتستخدم عندما توجد أدلة نظرية أو دراسات سابقة تدعم اتجاهًا معينًا.

الفرضية غير الموجهة

تتوقع وجود علاقة أو فرق دون تحديد اتجاهه.

مثال:

"توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التدريب الإلكتروني وأداء الموظفين."

وتستخدم عندما لا توجد أدلة كافية لتوقع اتجاه العلاقة.

الفرضية الصفرية

تفترض عدم وجود علاقة أو فرق أو أثر ذي دلالة إحصائية.

مثال:

"لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التدريب الإلكتروني وأداء الموظفين."

أو:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا الوظيفي تعزى إلى الجنس."

وتُختبر الفرضية الصفرية باستخدام الأساليب الإحصائية، ثم يقرر الباحث رفضها أو عدم رفضها.

الفرضية البديلة

تمثل التوقع المقابل للفرضية الصفرية، وتفترض وجود علاقة أو فرق أو أثر.

مثال:

"توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التدريب الإلكتروني وأداء الموظفين."

الفرضية البسيطة

تتضمن علاقة بين متغير مستقل واحد ومتغير تابع واحد.

مثال:

"يؤثر التدريب في أداء الموظفين."

Comments